حكم الرهان بين الأصدقاء على شيء مثل نتيجة مباراة يسأل عنه كثيرون لأنه يبدو من باب المزاح. إذا كان الرهان بالمال أو بشيء له قيمة، وكل طرف يدفع إذا خسر، فهو قمار عند جمهور الفقهاء حتى لو كان المبلغ صغيرا. أما إذا التزم طرف واحد بجائزة دون أن يدفع الآخر شيئا، ففيه تفصيل وخلاف عند الفقهاء. والرهان بلا مال ولا مقابل لا يعد قمارا، وإن كان الأفضل تركه. والبديل السهل أن يتنافس الأصدقاء على شيء لا مال فيه، كأن يدعو الخاسر إلى قهوة دون اتفاق مسبق.
حكم ألعاب المراهنات لا يختلف عن حكم المراهنات، والوسيلة لا تغير الحكم. مواقع المراهنات وتطبيقات المراهنات تجمع المال من اللاعبين وتعطي الرابح من مال الخاسر، وتأخذ لنفسها هامشا من كل رهان. لذلك يرى أكثر العلماء أن المشاركة فيها محرمة، مهما كانت واجهتها جذابة أو بياناتها دقيقة. والتطبيق الذي يقدم رهانا مجانيا في البداية يمهد للرهان بالمال الحقيقي. فالحكم يتبع حقيقة المعاملة لا اسمها أو شكلها. وتسمية الرهان لعبة أو تحديا أو تسلية لا تبدل شيئا من حقيقته.
حكم الرهان في الألعاب الإلكترونية مرتبط بوجود المال. تسمح بعض الألعاب للاعبين بالرهان على الجولات بعملات افتراضية تشترى بالمال، أو بأدوات تباع خارج اللعبة. يرى كثير من العلماء المعاصرين أن هذا داخل في القمار، لأن ما يراهن عليه له قيمة مالية. أما التنافس على نقاط داخل اللعبة دون مال ولا شيء يباع، فلا يسمى رهانا محرما عند أكثرهم. والسؤال الفاصل: هل قد يخسر اللاعب مالا؟ فإذا كان الجواب نعم فهو قمار مهما بدت اللعبة بريئة.